محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

121

تفسير التابعين

ومنها قوله : كل شيء في القرآن « عسى » : فإن « عسى » من اللّه واجب « 1 » . ومنها قوله : كل شيء في القرآن « إن » فهو إنكار « 2 » . وقد تميز - رحمه اللّه - بالدقة في التفريق بين المفردات المتشابهة ، من ذلك ما روي عنه عند قوله سبحانه : وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ ، قال : ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال ، وما كان بالفتح فهو النبات « 3 » . سابعا : الاشتقاق عند مجاهد : أكثر - رحمه اللّه - من بيان أصول الكلمات ، واشتقاقها ، ويتضح هذا عنده في تعليل التسميات ، وبيان وجه المسميات ، فمن ذلك : قوله : إنما سميت الكعبة ؛ لأنها مربعة ، وإنما سميت البدن ؛ من أجل السمانة « 4 » ، وإنما سمي الميسر ؛ لقولهم أيسروا ، وأجزروا « 5 » . وعند قوله سبحانه : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا « 6 » قال سميت بذلك لسلاسة سبيلها ، وحدة جريها « 7 » . وعند قوله سبحانه : أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ « 8 » قال : المطروح في التراب ليس له

--> ( 1 ) أورده السيوطي في الدر المنثور ، وعزاه لابن المنذر ( 1 / 587 ) . ( 2 ) تفسير ابن كثير ( 5 / 326 ) . ( 3 ) أورده ابن حجر في الفتح ، وعزاه إلى الفراء عن مجاهد به ( 8 / 406 ) ، وأورده النحاس في معاني القرآن عن مجاهد بنحوه ( 4 / 239 ) . ( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 4 / 112 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 4 / 322 ) 4106 . ( 6 ) سورة الإنسان : آية ( 18 ) . ( 7 ) تفسير ابن كثير ( 8 / 317 ) ، وتفسير ابن عطية ( 16 / 190 ) . ( 8 ) سورة البلد : آية ( 16 ) .